السيد محمد باقر الصدر
449
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
الزكاة . وكذا إذا كان صاحب صنعةٍ تقوم آلاتها بمؤونته ، أو صاحب ضيعةٍ أو دارٍ أو خانٍ أو نحوها تقوم قيمتها بمؤونته ولكن لا يكفيه الحاصل منها فإنّ له إبقاؤها وأخذ المؤونة من الزكاة . مسألة ( 2 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج ، إليهما بحسب حاله ولو لكونه من أهل الشرف لا يمنع من أخذ الزكاة ، وكذا ما يحتاج إليه من الثياب والألبسة الصيفية والشتوية والكتب العلمية وأثاث البيت من الظروف والفرش والأواني وسائر ما يحتاج إليه . نعم ، إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة « 1 » وكان كافياً في مؤونته لم يجزْ له الأخذ ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته « 2 » بأقلّ منها قيمةً وكان التفاوت بينهما يكفيه لمؤونته لم يجزْ له الأخذ من الزكاة على الأحوط وجوباً إن لم يكن أقوى ، وكذا الحكم في الفرس والعبد والجارية وغيرها من أعيان المؤونة إذا كان عنده وكان يكفي الأقلّ منه . مسألة ( 3 ) : إذا كان قادراً على التكسّب لكنّه ينافي شأنه جاز له الأخذ ، وكذا إذا كان قادراً على الصنعة لكنّه فاقد لآلاتها . مسألة ( 4 ) : إذا كان قادراً على تعلّم صنعةٍ أو حرفةٍ لم يجزْ له أخذ الزكاة
--> ( 1 ) غير أنّ المراد بالحاجة ما ذكرناه في التعليقة السابقة ( 2 ) غير أنّ المراد بالحاجة ما أشرنا إليه سابقاً من ملاحظة الحدّ الأدنى للغنى عرفاً ، فإذا لم تكن الحاجة مندفعةً به بالدرجة التي يكون من المتعارف للحدّ الأدنى من الغنى العرفي أن يدفعها فلا تمنع عن أخذ الزكاة ، وإذا كانت الحاجة مندفعةً كذلك بما هو أقلّ قيمةً فعدم جواز أخذ الزكاة مبنيّ على الاحتياط ، ولا يبعد الجواز أيضاً فيما إذا كان المتعارف للغنى الحدّي عرفاً سكنى تلك الدار وعدم استبدالها